بدأ الدكتور محمد صالح إبراهيم دراسة آلة الأوبوا في سن الثانية عشرة، وسرعان ما برز كموهبة استثنائية، حيث حصل على أول منصب عازف منفرد مع أوركسترا دار الأوبرا بالقاهرة وهو في السابعة عشرة من عمره فقط.
خلال دراسته في كونسرفتوار القاهرة، فاز بالجائزة الأولى في مسابقة الأوبوا التابعة لوزارة الثقافة المصرية (1994)، والجائزة الأولى في مسابقة ساتلايت الموسيقية لآلات النفخ الخشبية (1995). ثم حصل على درجة البكالوريوس في أداء الأوبوا من كونسرفتوار القاهرة، حيث درس على يد الأستاذ إي. كوتشينسكي.
في عام 2002، حصل محمد على منحة دراسية لمواصلة دراساته الموسيقية في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث درس على يد أليكس كلاين، ونال درجة الماجستير في أداء الأوبوا من جامعة روزفلت عام 2004.
بعد ذلك، واصل دراساته في جامعة الموسيقى والمسرح في روستوك بألمانيا، حيث أكمل دبلوم الفنان (Konzertexamen) في أداء الأوبوا مع تخصص في الموسيقى الأوركسترالية وموسيقى الحجرة، وتخرج عام 2006. وخلال هذه الفترة، درس على يد الأستاذ جي. فيت.
حصل لاحقًا على درجة الدكتوراه في الفنون (Doctor of Arts) في أداء الأوبوا عام 2007 من أكاديمية الفنون بالقاهرة.
على مدار مسيرته الفنية المتميزة، شارك محمد في العزف مع العديد من الأوركسترات العالمية، وظهر كعازف منفرد مع فرق بارزة، منها أوركسترا دار الأوبرا بالقاهرة، وأوركسترا إخناتون للحجرة، وأوركسترا هايدلبرغ السيمفونية، وأوركسترا نورددويتشه فيلهارمونيك روستوك، وأوركسترا إذاعة بافاريا السيمفونية، وأوركسترا فيلهارمونيك الأمم، وأوركسترا الاتحاد السيمفونية.
كما يُعد من الأعضاء المؤسسين لأوركسترا الديوان الشرقي الغربي (West-Eastern Divan Orchestra)، التي تأسست عام 1999 تحت قيادة المايسترو دانيال بارينبويم.
بالإضافة إلى ذلك، شارك في العزف مع مشروع “أنهار الصوت” (Rivers of Sound) تحت قيادة المايسترو أمير الصفّار.
في 14 أبريل 2026، حصل صالح على جائزة برافو المرموقة في موسكو. وعلى خشبة مسرح البولشوي التاريخي، قدّم أداءً نال استحسانًا كبيرًا لما تميز به من حساسية وجمال نغمي ونضج فني.
وتُعد جائزة برافو واحدة من أرقى الجوائز الموسيقية الدولية في موسكو، وقد أُطلقت عام 2018 كمبادرة ثقافية مهمة تحتفي بالتميز في الموسيقى الكلاسيكية والشعبية، وجمعت منذ انطلاقها نخبة من أبرز الفنانين.
إلى جانب عمله كعازف أوبوا، يستمتع محمد بالعزف على آلات نفخ خشبية أخرى، بما في ذلك الساكسفون وآلة الدودوك.